17 يوليو 2010 - 19:30

ويدعو إلى تأسيس هيئة وطنية لحماية التعايش الوطني واجهاض النزعات الطائفية.قال الباحث والمفكر الاسلامي محمد المحفوظ ان الاختلافات المذهبية لا تبرر لأي أحد التعدى على حقوق الآخرين وممارسة صنوف التهميش والتمييز بحقهم.

 وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ نسبت صحيفة "شمس" السعودية للمحفوظ القول ان أهم مداخل تحقيق مفهوم التعايش في المجتمع السعودي هو ما وصفه بفك الارتباط بين الاختلافات المذهبية وحقوق الإنسان.

وأضاف في حوار مع الزميلة سكينة المشيخص بأن "الاختلاف لا يشرع إلى الامتهان كما أن التمايز في الدين أو المذهب أو القومية ليس سببا لممارسة الظلم والعدوان".

وفي السياق نفسه دعا المحفوظ الحكومة السعودية إلى تشكيل هيئة وطنية تعنى بتعزيز الوحدة والتعايش بين المواطنين وإجهاض المحاولات التي تستهدف إذكاء النزاعات الطائفية والمذهبية.

وقال بأن تطورات المنطقة تفرض تأسيس هيئة وطنية تعنى بقضايا الوحدة والتعايش بين المواطنين وتأخذ على عاتقها التعريف بقيم الوحدة والتعددية والتسامح والتواصل والحوار بين مختلف المكونات والتعبيرات.

كما ان من مهمات هذه الهيئة وفقا للمحفوظ إجهاض المحاولات التي تستهدف إذكاء النزاعات الطائفية والمذهبية.

 لا للسجالات المذهبية

وحول رؤيته لشكل الحوار بين أطياف الأمة قال المحفوظ "أن الحوار الذي نتطلع إليه هو الذي يتجاوز نمط السجالات المذهبية والتراشق إلى خلق مساحات وآليات للتعايش والتبادل على نحو إيجابي وبناء".

معربا عن اعتقاده بأن بث الكراهية تجاه الآخرين لا يزيد الذات قوة بل يعريها من القيم والمضامين الإنسانية على حد تعبيره.

وتابع بأن التواصل والانفتاح وتوسيع المساحات المشتركة بين مختلف التعبيرات والمكونات هو السبيل الذي يضمن حقوق الذات والآخرين ويجنب الجميع مخاطر الفتنة والاحتراب الداخلي.

وأوضح بأن الانتماءات المذهبية أو القبلية ليست بديلا عن حضن ووعاء المواطنة.

وشدد على أن "المواطنة بحقوقها وواجباتها وفضاءاتها العميقة هي الحقيقة التي تحمي مشروع التعايش وتوفر له كل أسباب المنعة والعزة".

داعيا في السياق نفسه الى أن يحترم كل إنسان خصوصياته الثقافية والمذهبية "لكن ليس من أجل العزلة والانكفاء والانحباس.. (بل) لكي تمارس دورها في إغناء مفهوم المواطنة وتعزيز وحدة الوطن وعزته".

انتهی/137